الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٩٦توقّف من أهل البلد عن خدمة هذا السور، أتلزمه الأجرة؛ كان توقّفه من عذر، أو من غير عذر، وإن فسح لأحد، أيسعه ذلك، وما القول فيه، وفي طين هذا السور، من أين يكون، من المال الداخل أو(1) الخارج والخندق، وإن نبت فيه أو فسل شيء من الأشجار، والنخل ومات محدث ذلك، أيصرف أم قد ثبت، وعلى السور والخندق حجّة إذا صحّ أنّ هذه الخنادق، وكانت قبل النخل والأشجار، وفي الماء الذي للغيلة من النهر، ما حكمه؟
الجواب -وفّقنا الله للحقّ والصواب-: إنّ هذا السور يقتفى به السنّة الإسلاميّة، ولا يقتفى به السنّة الحادثة من أهل الجور؛ لأنّ فعل أهل الجور وسنّتهم لا عمل عليها، وأمرهم باطل لا يجوز اتّباعه، لكن تقتفى فيه السنّة الإسلاميّة التي كانت عند أئمّة العدل والقوّام بالحقّ، وأمّا الخارج من السور؛ فلا يلزمه شيء من بناء هذا السور؛ لأنّه لا نفع له فيه، وأمّا اليتيم والغائب والأرملة؛ فحكمهم حكم البالغين الأصحّاء، وإذا ثبت على الجميع؛ كان مشتركا. وأمَّا المتوقّف عن بناء السور، إذا ثبت عليه وتوقّف؛ فعليه ما ينوبه من الغرم لعمارة السور إذا 203 س صحّت فيه السنّة الثابتة الإسلاميّة التي لا شكّ فيها، وإذا ثبت ذلك؛ فلا يعذر المتوقّف كان وليّا أو عالما، وهم بالسويّة بلا حيف ولا ميلولة، وإذا ثبت ذلك؛ فلا يصحّ فسخان لأحد. وأمّا قطع الطين من الأموال؛ فلا يجوز لا على الخارج ولا الداخل إلاّ أن يصحّ فيه سنّة سالفة من أئمّة العدل وأهل الحقّ، فإذا صحّ ذلك؛ قفيت فيه السنّة. وأمّا الخندق؛ فلا يجوز لأحد أن يفسل نخلا ولا شجرا، ولا يتعرّضه بشيء، فإذا مات محدث ذلك؛ لم يزل إلاّ أن
(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.