الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٩٧يصحّ أنّ حدثه باطل، وحكمه في الحدث كحكم ما(1) أحدث في الطريق الجائز، ومثل ما(2) أحدث في سور المسلمين. وأمّا الماء للغيلة من الفلج؛ فلا يجوز إلاّ برأي أهله.
مسألة: ومن جوابه: وقلت في القوام في عمار هذا السور يعطون من مال الجدار، أم يفرض لهم شيء معلوم على أهل البلد الذين تلزمهم عمارة هذا السور، والأبواب والأقفال، ومن يقوم بذلك، وقلت: إنّك ابتليت به، أيسعك القيام أو التوقّف، وإذا توقّفت عطل، وإذا توقّف أحد من الرعيّة، وكان القائم مقتدرا على جبره، أيجبره أم لا، وإن لم يجبره يسعه، أرأيت مثل وليّ من أولياء الله، وله ولاية وتوقّف عن بناء هذا السور بعد الحجّة عليه، أتبطل(3) شهادته وولايته، وهل لأحد في هذا نقل على غيره أم لا؟
قال غيره: فنعم، يعطون من مال الجدار؛ لأنّ القيام به من عماره، وأمّا لعله أن يفرض /204 م/ لهم على أهل البلد شيء، يؤخذ من أهل البلد بالحكم؛ فلا يجوز ذلك، إلاّ أن يلزم أهل البلد عمارته، وتصحّ فيه السنّة كما تقدّم ذكره، فإذا كان كذلك؛ كان حكمه كحكم عمارته، والأبواب حكمها حكم السور، وأمّا المتوقّف من الأولياء والصلحاء؛ فلا تسقط ولايته إلاّ إذا امتنع بعد أن ثبت عليه(4)، وصحّت فيه السنّة المتقدّمة، وأمّا أنت يا أخي إذا استشرتني؛ فعندي