قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٩٩

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: وفي حارة لها سور، وهو جدار حائط بجانب منها، ثمّ بعد ذلك ضاع، لمن حكمه؟ وهل يجوز لأحد أن يدخله في بيته أم لا؟

الجواب -والله الهادي والموفّق إلى الحقّ والصواب-: إذا كان هذا الجدار لأهل الحارة أصلا، ولم يكن فيهم يتيم أو من لا تجوز عطيّته في ماله، واجتمعوا أن يعطوه أحدًا؛ فجائز لمن أعطوه ذلك أن يدخله في بيته، وإن كان هذا الجدار لا يدرى على أيّ حال؛ فتركه أولى. انقضى الذي من تأليف أبي نبهان.

مسألة عن أبي نبهان: وفي سور البلد إذا كان له مال لعماره، وإصلاح خرابه، وليس له وكيل، فاحتسب رجل من أهلها في حصاد غلّة ماله وعمارته عن رأي نفسه، فعمره وأصلحه على ما جاز له، فزاد على ما في يده؛ فليس له أن يرجع فيه إلى ما سيحدث في الآتي من غلّته فيستردّه إليه، إلاّ أن يكون في بذله(1) من عنده على نيّة أخذه منها؛ فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه له من طريق الواسع، وفي الحكم إن صحّ، وإلاّ فهو على(2) المتطوّع به، فلا /205 م/ عوض لمن فعله، وإنّما أجره على الله فيما عناه، أو من ماله بذله إن كان من أهل ذلك.

مسألة من منثورة الصائغي: ولعلّها عنه: سئل المؤلّف عن بناء سور البلد، والبروج والمحارص التي عليه، هل يحكم ببنيانه على جميع ساكني البلد من يتيم وغيره ممّن لا يملك أمره، وإذا كانت البيوت غير داخلة جميعها في السور، وكان

(1) ث: يد له.

(2) زيادة من ث.

١٩٬٣٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.