الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٤لقوله: «الجار أحق بسبقه»(1)، ثم المضار، والشفعة تجب لكل شريك، مسلما كان أو كافرا، ذكرا كان أو أنثى، حاضرا كان أو غائبا، صحيحا كان أو مريضا، بدويا كان أو حضريا، كان الأخذ لها للتجارة أو للسكنى؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الشفعة في كل شريك»(2). وعن أبي هريرة عنه (أنه قال: «الشفعة في كل شيء ما لم يقسم»(3).
مسألة: والشفعة لا تجب بالضرر، ولو كانت تجب بالضرر؛ كان كثيرا من الأموال يشفعون بغير الاشتراك، قد يكون الإنسان جار الإنسان، فيكون عليه منه المضرة مثل طلوع النخلة، والصعود على المنزل/ ورأى ما في منزل جاره من الحرم، وهذا من الضرر، ولا تجب به الشفعة؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: /3/ «إذا صرفت الطريق، وضربت الحدود؛ فلا شفعة»(4). انقضى الذي من المصنف.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وإذا تنازل الخصمان في الشفعة إلى الأيمان، وترك البينة، ولم يقر المشتري بشيء من ذلك؛ فإنه يحلف يمينا بالله ما اشترى مالا يعلم للمشتري فيه حقا من قبل هذه الشفعة.
(1) تقدم عزوه.
(2) أخرجه بلفظ: «الشَّرِيكُ شَفِيعٌ، وَالشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ» كل من: الترمذي، أبواب الأحكام، رقم: 1371؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الشفعة، رقم: 11598؛ وأبي الطاهر في المخلصيات، رقم: 1082.
(3) أخرجه بمعناه كل من: ابن ماجة، كتاب الشفعة، رقم: 2497؛ ومالك في الموطأ، كتاب الشفعة، رقم: 1؛ والشافعي في مسنده، ص: 181.
(4) أخرجه دون قوله: «وضربت الحدود» كل من: البخاري، كتاب الجمعة، رقم: 2213؛ وأبي داود، كتاب البيوع، رقم: 3514؛ والنسائي في الكبرى، كتاب البيوع، رقم: 6262.