قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٥

مسألة: وإن أقر بشراء مال، وأنكر أنه لا شفعة للمدعي فيه؛ فعلى المدعي البينة، وإن نزل إلى يمين خصمه، فيقول: إن اليمين على المدعى عليه الشفعة، وهو أن يجد الطالب ما ادعى، ثم يحلف المدعى عليه يمين بالله أن هذا المال له، ما يعلم الساعة لهذا المدعي فيه حقا من قبل ما يدعي [أنه شفعة له، ولا من قبل ما يدعي] أنني اشتريته بدراهم، ولا بعروض، وهو شفعة له.

مسألة: فإن قامت بينة، أو أقرّ الخصم أنه شفعة لخصمه، إلا أنه يقول: إنه قايض به أو أعطيه؛ فإنه يحلف قطعا مثل تلك اليمين سواء لا يحلف بعلمه؛ لأنه إذا صح أنه شفعة لهذا فإنما بقي أن يصح أنه اشترى بدراهم، ثم هو له بالشفعة، فإن أنكر هذا الشري؛ فيحلف أنه له، ما هو لهذا من قبل ما يدعي أنه اشترى، وإن رد اليمين إلى الطالب؛ حلف لقد اشترى هذا المال الذي تجده(1)، وهو شفعة له، ثم هو له بالشفعة، وينظر أيضا في اليمين.

مسألة: وعن رجل بلغه أن شفعته اشتريت، فلقي المشتري، فقال: اشتريت شفعتي، فقال: لم أشتر لك شفعة، أو قال: إنما وهبت لي(2)، [أيلزمه يمين ما اشترى لهذا شفعة، وإنما وُهبت له؟](3) فعلى ما وصفت: فإذا أنكر المشتري؛ كانت الأيمان بينهما، وعلى المشتري اليمين ما اشترى لهذا شفعة، وهذا إذا نصب الشفيع اليمين بالقطع، إذا قال /4/ الشفيع، يحلف بالله ما اشترى لي

(1) ق: تحده.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: له.

(3) زيادة من ق.

١٩٬٣٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.