الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٧مسألة عن أبي الحواري: وقلت: إن احتج المشتري أني /5/ اشتريت هذا المال منه منذ سنة أو سنتين، فهو في يدي بعلم منه، فلم يطلب إلي إلى اليوم، هل على الشفيع في هذا يمين؟ فنعم، عليه اليمين ما علم بهذا الشري أو البيع إلا اليوم الذي طلب فيه شفعه.
وقلت: إن احتج المشتري أنه قايض بهذا المال قياضا، أو سببا يزيل الشفعة عن الشفيع، هل على المشتري في هذا يمين؟ فنعم، عليه اليمين ما كان لهذا المال ثمن معروف بدراهم من قبل القياض، وما كان إلا قياضا بغير ثمن معروف غير القياض.
مسألة: وقيل: إذا ارتفع إلى الحاكم رجل يطلب الشفعة في أرض أو دار، فأقام شاهدا عدلا على المشتري أنه اشتراها بمائة درهم، وشاهدا آخر أنه اشتراها بمائتي درهم، وقال المشتري: إنه اشتراها بألف درهم؛ فإنه ينبغي للحاكم أن ينظر (خ: يبطل) شهادة الشاهدين، ويقول للطالب: "إن شئت فخذ الشفعة بما قال المشتري، وإلا فدعها"، وكذلك عندنا أن القول قول المشتري، حتى يصح الشراء بشاهدين، والقول في ثمن السلعة قول المشتري مع يمينه، وإذا أحضر(1) المشتري بينة بالشري في الثمن، وأحضر صاحب الشفعة بينة شهدت عليه بثمن أقل؛ فالبينة بينة المشتري.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجلين يتنازعان في مال، أحضر أحدهما بيّنة، فشهد أحدهما أن هذا المال أشهدني فلان أنه باعه لفلان، واستوفى ثمنه منه، وشهد الآخر أنه قد صار في قياض أو هبة، أو خصه من مال مقاسمة،
(1) هذا في ق. وفي الأصل: حضر.