الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٩له](1) بحق، وأنه قد رده عليه؛ فإن كان انتزع شفعته من قبل أن يرده، وإنما رده بعد الانتزاع؛ فليس رده في ذلك بشيء، وله شفعته، فإن أنكر رب المال الأول أنه لم يزله إلى أحد، وادعى الشفيع أنه قد أزاله(2)، ولم يكن معه بينة، فطلب يمين رب المال أنّه ما أزاله؛ فأمّا على هذه الصفة فما أرى عليه /7/ يمينا، والله أعلم، وإن ادعى أنه باعه، وأنه انتزعه ممن أزاله إليه بالشفعة، وهو مستحق الشفعة، فيصف صفته هذه، فإن أنكر؛ رأيت عليه اليمين ما قبله له حق مما يدّعي إليه من هذه الشفعة أنه أزالها، والله أعلم. وازدد من سؤال المسلمين، وإنّما تكون اليمين بينه وبين من في يده المال الذي انتزعه بالشفعة.
قلت: فإذا ردت اليمين إلى الشفيع، كيف تكون اليمين؟ فيحلف إن هذا المال بعد أن يقف عليه الحاكم أو رسوله، باعه فلان لفلان، [وأنه قد انتزعته](3) من فلان، ويسمي الثمن من قبل أن يرده عليه، إن ادعى أنه ردّه عليه، فإن حلف؛ منع منه الذي يدعي المال.
مسألة: وعن أبي معاوية عزان بن الصقر: وعن رجل يبعث(4) شفعته، فطلبها فقال المشتري: إنما يطلبها لفلان، وطلب يمينه أنه إنما يريدها لنفسه، فأبى ذلك الشفيع، وقال: إنما أريدها لنفسي، هل عليه يمين أنه إنما يأخذها لنفسه، ولا يأخذها لغيره. وقلت: إن لم يحلف هل يبطل شفعته؟ فإني أرى ذلك أن عليه يمينا إنما يأخذها لنفسه، ولا يأخذها لغيره، والله أعلم، وإن أقر الشفيع أنه