الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٠يأخذها له ولغيره؛ فليس له ذلك إلا أن يأخذها كلها لنفسه، أو يدعها كلها للمشتري، وإن طلبها الشفيع، ثم ولاها غيره من قبل أن يحكم له بها؛ فلا أرى ذلك له حتى يعطي ثمنها(1)؛ لأنه لو حكم له بها، وأجل في الدراهم، فلم يأت بها في أجلها؛ بطلت شفعته.
مسألة من جامع جوابات أبي الحواري: /8/ وعن شفعة لرجل ادعى آخر أنه أعطيها(2)، أو قايض بها، أو ارتهنها، ولم يكن عنده بيّنة على قوله، وصاحب المال غائب، هل للشفيع على هذا الرجل يمين؟ فعلى ما وصفت: فإذا ادّعى أنه أعطيها(3)؛ فعليه اليمين في ذلك، فإن حلف لم يقرضه(4) الشفعة (خ: الشفيع) وإن لم يحلف؛ منع(5) منها، وإن قال: إنه قايض بها؛ فعليه اليمين في ذلك أنه قايض بها، وما أخذها بثمن غير القياض، فإن حلف؛ لم يكن للشفيع شيء، وإن لم يحلف؛ منع منها، والقول فيها مثل العطية، وليس للشفيع أن يأخذها إذا كان صاحب المال غائبا، فإن أخذها(6) إذا منع منها الذي يدّعيها بالقياض والعطيّة؛ لم [يمنعه الحاكم](7) منها، وإن قال: إنّه ارتهنها؛ فهي لصاحب المال،
(1) هذا في ق. وفي الأصل: منها.
(2) ق: أعطاها.
(3) ق: أعطاها.
(4) ق: تعرضه.
(5) هذا في ق. وفي الأصل: ومنع.
(6) ق: أخذ.
(7) ق: يمنعها منها الحاكم.