قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢١

ومتى ما صح بيعها كان له شفعته، ولا أرى عليه يمينا في هذا، إذا كان صاحب المال غائبا، والله أعلم.

وإن قال: إنه اشتراها، وصاحب المال غائب؛ طالبه هذا شفعته، وليس للحاكم أن يسلّمها إليه حتى يصح معه البيع، إلا أنّه يمنع المشتري منها إذا سلم إليه الشفيع الثمن، أو عَرض عليه الثمن، فإن أخذها الشفيع؛ لم يمنعه الحاكم منها، ولا يجوز للشفيع أن يأخذها حتى يصح معه البيع، وله أن يمنع المشتري منها إذا عرض عليه الثمن، وسلمه إليه، والله أعلم بالصواب.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا لم يصح البيع؛ لم يحكم بدفع الثمن، ولم يرد الشفيع بالشفعة، فإن(1) طلب الشفيع أن يجعل الثمن على يدي عدل، ويمنع المشتري من الشفعة؛ كان له ذلك على المشتري /9/ في الفتيا بغير حكم، وكذلك إن طلب المشتري أن يجعل الشفيع الثمن على يدي ثقة إلى أن يصحّ البيع؛ كان له ذلك.

مسألة: أبو الحواري: وإذا صحّ البيع، وصحت الشفعة؛ فاليمين على الشفيع لقد طلب شفعته من حين ما علم بالبيع، أو يردّ اليمين إلى المشتري، فيحلف المشتري لقد علم بهذا البيع، وما طلب إليه شفعته من حين ما علم، أو يحلف ما يعلم أن هذا طلب إليه شفعته من حين ما(2) علم بالبيع؛ لأن اليمين هاهنا للشفيع، فإن شاء فليحلف، وإن شاء فليحلف المشتري، أو يردّ اليمين إليه، فيحلفه المشتري على ما يريد، ويراه له الحاكم. وقيل: وإذا اشتغل المنتزع

(1) هذا في ق. وفي الأصل: قال.

(2) زيادة من ق.

١٩٬٣٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.