الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٢للشفعة بطلب اليمين من المشتري حتى تنقضي الثلاث، (خ: قبل الثلاث)؛ بطلت شفعته. وقال قوم: لا تبطل شفعته.
مسألة: وعن رجل قايض رجلا بمال، وهو شفعة لرجل، وإن الرجل صاحب الشفعة اتّهمهما أن يكون ذلك مدالسة فيما بينهما لحال الشفعة، فأراد أن يستحلف المشتري على ذلك، فقال له المشتري: "فإني لا أحلف على ذلك، ولكن احلف أنت أن هذا القياض مدالسة لحال الشفعة، فإذا حلفت فخذ شفعتك"، فقال له(1) الشفيع: "أنا متهم، وليس علي يمين على(2) ذلك"، أو ليس على الشفيع يمين إذا كان متهما؛ فإن على المشتري اليمين للشفيع ما كان لهذا القياض ثمن معروف من الدراهم، أو من غيره مما يكال أو يوزن، وليس معنا فيما عرفنا على الشفيع في هذا الموضع يمين؛ لأنه /10/ متهم، وإنما اليمين هاهنا لمن أخذ المال، وادعى أنه قايض(3)؛ فعليه اليمين على ما وصفت لك، وكذلك وجدنا في الأثر، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وعن رجل اشترى أرضا، واشترى آخر أرضا تشفع تلك الأرض، فقال: "إنّي اشتريت قبلك، وأنا آخذ الشفعة"، وقال الآخر: "أنا اشتريت قبلك، وأنا أحلف بالله ما أعلم أن شراءك قبل شرائي"، فقال الطالب: "أنا أحلف قطعا أن شرائي قبل شرائك"؛ قال: إنما على الذي اشترى أن يحلف، ما يعلم أن شراء ذلك الرجل قبل شرائه، ثم هي قطعته قبل أن (خ: إلا أن) يحضر هذا بيّنة