قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٥

على من برئت إليه منه المرأة التي أشهدت به له أو لغيرها، وكذلك إذا قال أنه برئ من هذا المال الذي يدّعيه هذا إليه إلى فلانة، وأراد الشفيع يمين فلان، ما برئ إليها فلان ابن فلان من هذا المال الذي هو شفعة لي بعد أن أشهدني له به، وبعد أن طلبت شفعتي(1)، وكذلك إذا صح معه أنه برئ منه إليها من بعد مطلب هذا شفعته، إن لم يبرأ منه إلى أحد، فأراد الشفيع أن يقطع المضرة على نفسه من ساقية، أو طريق حتى ينظر من يعارضه؛ كان له ذلك بلا حكم من الحاكم؛ لأنّ الحاكم لا يحكم له إلا بصحة البينة، وإن كان الشفيع يقول: إن الذي ردّ المال إلى المرأة إنّما ردّ إليها قبل أن يطلب شفعته؛ فقد أبطل مطلبه من المال.

قال(2) غيره: قال: نعم، وذلك إذا قالها ذلك القضي(3) أو ردّ عليها، أو رجع في حقّه برضاها، وأمّا إن وهبه لها هبة أو عطية، ولم يكن على وجه الإقالة، والرجوع في القضاء؛ فللشفيع شفعته.

مسألة(4): وقلت: فإذا عرض الذي أزيل المطلب إليه، فردّ عليها ولم /13/ يقم على المرأة بيّنة بإزالة مالها، فطلب الشفيع يمينها أن يحلف ما قبلها له من هذا المال حق ممّا يدعي.

قلت: هل يحكم على المرأة؟ فنعم، على ما وصفنا لك، إذا قال الذي يدّعى إليه زوال ذلك أنه قد برئ من هذا المال إلى فلانة، وأراد الشفيع أن يحلف

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فعتي.

(2) ق: ومن.

(3) ق: انقضى.

(4) كتب فوقها: ومن الجواب.

١٩٬٣٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.