قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٦

فلانة، ما برئ(1) لك فلان بن فلان من هذا المال من بعد أن أشهدني له به بحق، ووجوب(2) شفعتي فيه، ولا رجع إليك هذا المال من فلان، ولي فيه شفعة، ولا قبلك لي فيه حقّ من قبل شفعتي هذه التي(3) ردها إليك فلان، وأعلم أن أمر الشفعة في هذا دقيق؛ لأنّه لا يلزم المرأة مطلب لهذا الشفيع الذي صار إليه المال بالشهادة أنّه قد برئ إلى فلان من هذا المال، وإن لم يبرأ إليها منه، وأنكر إزالته وادّعى هذا الشفيع إلى فلانة أن فلانا أزال إليك مالا، قد وجبت شفعتي فيه بهذه الشهادة التي أنا أدّعيها إلى فلان؛ كان على المرأة اليمين في هذا الدعوى أن فلانا برئ من شفعتي، فانظر الفرق في هذا وتدبره.

وليس عليها له مطلب من قبل الشهادة الأولى؛ وإنمّا عليها له اليمين إلى الشفيع، حلف الشفيع يمينا بالله لقد ردّ فلان ابن فلان هذا المال إليك، وهو شفعة لي، وقد وجبت شفعتي فيه، وما زالت شفعتي منه بوجه من الوجوه، ثم استوجب المال بيمينه على الشفعة، وإن امتنع المدعى إليه كما ذكرت أنه لا يحلف على ذلك؛ أخذه الحاكم، ولم يعذره(4) من اليمين، إما أن يحلف الشفيع على ما /14/ يدّعي، وإما الحبس؛ فإنمّا يحبسه على امتناعه عن اليمين، ليس على المال، فافهم ذلك، وكذلك المرأة على ما وصفنا لك إذا ادّعى عليها أن هذا الرجل ردّ إليها شفعتي في(5) هذا المال بعد وجوبها، فإن امتنعت؛ أخذها

(1) هذا ث. وفي الأصل، ق: يرى.

(2) ق: ووجب.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: الذي التي.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: يعدده.

(5) هذا في ق. وفي الأصل: و.

١٩٬٣٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.