الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٨زال هذا المال، ولا ردّ هذا المال إلى هذه المرأة بعد أن أشهدت له به، وهو شفعتي وبعد أن انتزعته، وإلاّ قبله لي حق من قبل شفعتي في هذا المال، ولا ينفع الذي أشهد له بالمال ردّ المال بعد مطلب الشفيع، وأمّا المرأة؛ فليس أرى للشفيع عليها مطلبا، وإنمّا مطلب الشفيع إلى من أشهد له بالمال؛ لأن هذا قضاء بحق، أو زالت إليه بحق، وإنما اليمين على من اشترى شفعته، وإنما تطلب(1) المرأة في إنكارها من أشهدت له بالمال، فإن صح له بالمال؛ فله الشفعة إن كانت طلبت الشفعة بما تستحق، وإن لم تصحّ الشهادة في الحكم، وصحّ مع الشفيع مدالستهم(2) في شفعته، وردّ المال بعد انتزاعه؛ حلف من صارت إليه على ما وصفنا، وليس رده ذلك بنافع بعد انتزاع الشفيع؛ لأنهم قالوا: من أقال في بيع بعد مطلب الشفيع شفعته؛ فليس تلك الإقالة بشيء، وللشفيع شفعته، وهذه المرأة يتسع الشرح فيها، ويطول الوصف في الحكم في ظاهرها(3)، والواسع في باطنها، و(4) حرام /16/ من دالس في شفع الناس، وأخذها(5) بغير حلها، والله الله، عباد الله، أوصيكم وأنفسنا بتقوى الله، وما يذكروا إلا أولوا الألباب.
مسألة: وعن رجل طلب شفعته إلى رجل، فقال: "فإني لم أشتر لك شفعة، هذا مال وهبه صاحبه لولدي"، والولد صبي صغير، وأقر بذلك ربّ المال أنّه وهبه لولد هذا، وخاف الشفيع أن تكون ذلك مدالسة؟ فنعم إذا ادعى الشفيع
(1) ق: تطالب.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: مدالسهم.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: ظاهر.
(4) ق: أو.
(5) هذا في ق. وفي الأصل: أخذهما.