قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٩

إلى هذا الرجل أنه اشترى شفعته، وادّعى إليه الشفعة، أن هذا المال وهبه لابنه هذا، فأراد الشفيع يمينه ما اشترى له شفعة، وإلا حلف الشفيع لقد اشترى هذا شفعتي؛ فعليه ذلك، يحلف يمينا بالله ما اشترى لهذا شفعة، ولا صارت إليه شفعة لهذا على شري، ولا على هبة على عوض، ولا صارت إليه، ولا دالس في شفعتي ليزيلها عني فيما لا تسعه المدالسة فيه بوجه من الوجوه، أو يرد اليمين إليه فيحلف الشفيع ذلك، ثم ينقطع الحكم عند اليمين، إذا لم تكن بينة.

مسألة: واعلم أن الشفع قد يأتي فيها مواضع يدق فيها النظر، فأحسن فيها النظر، وأحضرها فهمك، وبالله التوفيق.

مسألة: ورجل أشهد لرجل بمال، قلت: فإذا اتهم بالمحاولة، أو بشيء من الأشياء، هل في ذلك يمين على المشهد والمشهود له بذلك، وأقر المشهد بذلك؟ وقع الحكم، وليس يمين على من أقرّ بما يطلب إليه، فإن كان المشهد والمشهود له قد أرادا(1) المدالسة ليزيلا شفعة هذا /17/ الشفيع؛ فلا تسع المدالسة في شفع الناس لمن أخذها من صاحب المال، وإن أنكر المشهود له أنه لم يأخذ لهذا شفعة؛ كانت اليمين بين [المشهود له](2)، وطلب الشفعة، وليس على المشهد في هذا طلب، وإنما يطلب صاحب الشفعة إلى من زالت إليه، فإن ادعى الطالب إلى هذا المشهد له بالمال أنه اشترى له شفعة، أو أنه اقتضاها بحق، فإن أقرّ المشهود له بذلك، أو شهدت عليه بيّنة عدل بذلك؛ فلا يمين هاهنا، وإن أنكر ذلك، وكان الطالب للشفعة قد صحّ معه ذلك؛ كانت اليمين للمشهود له

(1) في النسخ الثلاث: أراد.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: المشهد.

١٩٬٣٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.