الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣١شاركت فيها شريكا، ولكن احلف أنك ما(1) تأخذها لنفسك"؛ فعليه اليمين ما يأخذها(2) إلاّ لنفسه، وما يأخذها لغيره، ولا يأخذها لشريك.
قلت: أرأيت إن أقرّ أنّي شاركت فيها شريكا، أعانني في ثمنها، أو أخذها لإنسان أحبّ إليّ منك جوارا؟ فإذا أقر بهذا؛ لم ير له أخذها، وليس له أن يأخذ شفعته لغيره. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفيمن اشترى مالا، فطلبه جاره بالشفعة، فقال المشتري: "إنه قد استقالني إياه البائع قبل أن تأخذ أنت بالشفعة، فأقلته إياه"، وقال الشفيع: "لم أعلم ما ادّعيت، بل أنت تريد أن تبطل شفعتي، ولا أصدقك في ذلك"؟ قال: عندي من يدّعي إبطال الشفعة؛ هو المدعي، وعليه الصحة أنه أقاله قبل طلب الشفيع بمطلب من البائع لإقالة(3)، إن كان وقع هذا منه بعد أن أخذ الشفيع شفعته، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وهل للمشتري يمين على الشفيع أنه طلبها من حين ما علم؟ قال: إن القول في ذلك قول الشفيع مع يمينه، إلاّ أن يصحّ المشتري أنه توانى فتبطل، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وإن أنكر المشتري الشراء بعد أن أخذ الشفيع الشفعة، ولم يدفع (خ: يرفع) الدراهم الشفيع حتى مضت ثلاثة أيام؛ فلا تبطل الشفعة، ومتى صحّ الشراء؛ فعلى الشفيع /19/ تسليم الثمن، والله أعلم.