الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٣الباب الثاني فيمن يكون القول قوله في الثمن، وفي اليمين أيضا
من كتاب بيان الشرع: سألت أبا سعيد محمد بن سعيد: عن رجل اشترى شفعة رجل فرد الشفيع، وسأل كم الثمن؟ فقال المشتري: "اشتريتها بألف درهم"، وقال الشفيع: "إنما اشتريتها بتسع مائة درهم"، أيكون القول قول المشتري، فإن شاء الشفيع أن يترك، وإن شاء أن يأخذ بما قال المشتري؟ قال: فمعي أنه قد قيل ذلك.
قلت له: /20/ أرأيت إن أراد الشفيع يمين المشتري، هل له ذلك أن يحلفه أنه اشتراها، ولا يبطل شفعته بذلك؟ قال: فمعي أنه قد قيل: إن له ذلك. وقيل: ليس له ذلك، وله الخيار، إن شاء أخذ، وإن شاء ترك. وقيل: طلبه ليمينه إبطالا لشفعته.
قلت له: أرأيت إن قال المشتري: "اشتريتها بألفي درهم"، وقال الشفيع: "اشتريتها بألف درهم"، وقال البائع: "إنه أباعها بألف درهم"، ولا يدعي على المشتري إلا ذلك، فما الوجه في هذا، أم يكون القول قول المشتري؟ قال: فمعي أن القول قول المشتري على الشفيع في أحكام الشفعة، واليمين على ما وصفت لك من الاختلاف فيها، فإن تم المشتري على دعوى الألفين، وتم البائع على الإقرار بالألف؛ فمعي أنه يقال للمشتري: ["أنت قد أقررت للبائع بالألف درهم، فسلمها إليه"، فإذا أقبضها البائع؛ قيل له](1): أنت قد أقررت أنها ليست لك، سلمها إلى الشفيع حتى يسلمها إلى المشتري الذي ادّعى على
(1) زيادة من ق.