قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٤

الشفيع بالحجة، ويأخذ شفعته، حتى يبرئ المشتري من الألف التي أقرّ بها للبائع، ولا يصير(1) من حكم مال البائع الذي أقر بها له المشتري، ويرجع إلى المشتري بإقرار البائع أنها ليست له، ويأخذها الشفيع الشفعة بحجة المشتري، ولا يكون على أحد منهم وكيسه.

قلت له: أرأيت إن اتفق قول المشتري وقول البائع، فأراد الشفيع يمين البائع، هل له ذلك؟ قال: فأحسب أنه قد قيل: إن عليه اليمين؛ لأن بإقراره يثبت على الشفيع زيادة الألف، وبإنكاره زال عنه؛ فمن هنالك ثبت عليه اليمين في قول من قال. قال: والذي يقع لي أن الذي يرى اليمين على البائع؛ لا يراها على المشتري، والذي يراها على المشتري؛ لا يراها على البائع. /21/

قلت: فإذا حلف الشفيع البائع، أو طلب يمينه، أتبطل شفعته بذلك أم لا تبطل؟ قال: فليس عندي أنها تبطل شفعته؛ لأن البائع ليس بخصم للمشتري بهذا، إذا ردّ شفعته.

قلت له: ولا يكون الاختلاف في البائع مثل المشتري؟ قال: لا يبين لي ذلك.

قلت له: أرأيت إن قال المشتري: "اشتريته بألفي درهم"، وقال البائع: "بألف"، وصحت البينة بقول الشفيع أن المشتري اشترى بألف درهم، وباعها البائع بالألف كذلك، ما القول في ذلك؟ قال: معي أنّه ما صحت به البينة، أو صحّ من قول القائلين في الحكم عند الحاكم.

(1) ق: ويصير.

١٩٬٣٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.