الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٥مسألة: وعن رجل اشترى شفعة لرجل تسوى(1) مائة درهم، فاشتراها بألف درهم، وقضى بها ثوبا أو دابة؛ وإنما تسوى مائة درهم، فالذي رأينا في الآثار في مثل هذا عن الفقهاء، أنه إنما يعطي الشفيع ما وقع عليه البيع، ليس عليه، ولا له ما عرض (خ: عوض) بالثمن، وذلك على أنه عرض (خ: عوض) به ما يشبه أن يكون، كنحو الذي عليه، فأما على ما وصفت؛ فهذا يشبه أن يكون كنحو الاحتيال على الشفعة، (خ: على الشفيع) ومحبتي في هذا أن يعطي الشفيع قيمة ما أعطى أو قيمة الشفعة.
مسألة: قلت: فإن حمل الشفيع الدراهم إلى المشتري، ثم قال له: "إن بائع هذا المال منكر عليك بيعه"، فقال المشتري: "إذا كان منكرا للبيع علي، فلا أقبض منك الدراهم، وأنا أولى بمخاصمة البائع منك"، فانصرف الشفيع، ثم طلبها إلى المشتري بعد أيام، هل يدركها، وكيف الحكم فيه؟ قال: لا يخرج عندي هذا القول من الشفيع حجة له، بعد إعلام المشتري له، أو من يكون قوله عليه حجة، فإذا ثبت /22/ أن ذلك عليه حجة، فلم يدفع الدراهم في الثلاثة أيام من بعد رده للشفعة(2) فاتيه(3) وإن كان قد طلب إليه قبض الدراهم فامتنع؛ فقد قالوا: لا يفوته، وتطرح الدراهم إليه في حجره، ولا يبين لي أن قوله لا أقبض الدراهم حجة.