الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٦مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: ورجل له شفعة، فقال له رجل: "إنه اشتراها"، فانتزعها الشفيع، والمدعى عليه البيع في بلد آخر، فطلب المنتزع منه الشفعة تسليم الدراهم، فقال المنتزع: "لم يصحّ معي شراك لها"، كيف الحكم بينهما؟ الذي عرفت أنه إذا أعلمه بالشري؛ كان عليه أن ينتزع من حينه، فإن لم ينتزع؛ بطلت شفعته. وبعض لا يبطل شفعته إذا لم يصح معه الشري، وأما تسليم الثمن إليه بقوله؛ فليس عليه ذلك، فإن طلب المشتري أن يوقف الثمن على يدي عدل؛ كان له ذلك، والله أعلم.
أرأيت إن لم يصح مع الشفيع الشري، ولم [يقم به بّيّنة](1) فطلب يمين المشتري، فردّها إلى الشفيع، كيف اليمين؟ لم يبن [لي ما](2) أردت بهذه(3) اليمين.
قلت: إن المشتري أنكر الشري، أو إن المشتري أقر بالشري، وأنكر أنه ليسه شفعة له؛ فإن أنكر الشري؛ حلف المشتري ما اشترى هذا المال، ولا يعلم أنه شفعة له، فإن رد اليمين إلى(4) الشفيع؛ حلف لقد اشترى هذا المال، وهو شفعة له، إلاّ أن الحاكم لا يحكم له بهذا المال إلا بعد صحة الشراء، إلا أنه يقطع عنه حجة المشتري، والله أعلم.
مسألة: أحسب عن أبي الحواري: وقلت: وما ترى إن قال المشتري: "اشتريتها بألف درهم"، وقال البائع: "فإني بعتها بمائة درهم"، أيكون القول قول