الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٧البائع، أو قول المشتري، [وهل يلزمه يمين إذا لم يكن بيّنة؟ فالقول قول المشتري](1)، ويطلب الشفيع إلى /23/ البائع اليمين ما قبض من المشتري إلاّ مائة درهم، فإذا حلف على ذلك فإن طلب(2) البائع بقية الألف إلى المشتري؛ كان له ذلك؛ لأن المشتري قد أقرّ له بألف درهم، ويحكم على المشتري للبائع أن يسلّم إليه ما يدعي إليه البائع من هذا الألف الذي أقر به. فإن قال البائع: "أنا بعت له بمائة درهم، ولا أطالبه بما يقر به، أعني: المشتري"؛ لم يكن على البائع يمين للشفيع، فإن لم يحلف البائع على المائة، ولم يحلف أنه ما قبض منه ألف درهم، أو أقرّ أنه باعها له بمائة درهم؛ أمر البائع أن يسلم تسع مائة درهم إلى الشفيع، واعلم إنما قيل: إنما اليمين على البائع، ولا يمين على المشتري؛ لأن الشفيع إذا طلب اليمين إلى المشتري؛ بطلت شفعته.
فقلت له أنا: من أجل ما يبطل شفعته إذا طلب اليمين؟ قال: لأنه يشتغل عن طلب الشفعة بطلت غيرها، وإن قال المشتري: "قد اشتريتها بألف درهم"، وقال البائع: "بمائة درهم"، إلا أنه لم يقبض شيئا من ثمنها؛ أمر المشتري أن يسلم المائة إلى البائع الذي يدعيها، ولا يأخذ من الشفيع إلا مثل ما دفع إلى البائع، والمطالبة بين البائع وبين المشتري، فما وجب للبائع على المشتري؛ أخذه المشتري من الشفيع، وما لم يجب للبائع على المشتري؛ لم يجب للمشتري شيء على الشفيع، وإذا قال المشتري: "اشتريتها بألف درهم"، وأقام البائع بينة أنها