الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٨بألفين، ثم رجع المشتري على الشفيع بالزيادة على ما أقر به المشتري من الثمن، واعلم أن المعنى في هذا دقيق، غزير عميق، فأدق النظر فيه، وأحضر فيه فهمك.
مسألة: وقيل: عن الذي يأخذ الشفعة أن يرد على المشتري مثل ما اشتري به من تلك الأنواع /24/ إذا كان وزنه أو كيله معروفا، وإن لم يكن معروفا، أو كان مثل سيف أو نحوه؛ فإن الشفيع يرد قيمة المال برأي العدول على المشتري، يمين بالله ما يعلم أن الثمن الذي اشترى به أقل من هذه القيمة التي قومها العدول.
مسألة: رجل اشترى أرضا بعرض؛ فليس على صاحب الشفعة إلا عرضا مثل ما أخذ من صاحبه، وإن كان عرضا بما(1) شرط؛ فليس له أن يعطي إلا الدراهم.
مسألة: ومن باع قطعة بمائة درهم، فأعطى بالمائة عشرة أجرية تمر، ثم إن الشفيع أراد أخذ الشفعة؛ فإنه يرد(2) الدراهم.
مسألة: ومن اشترى مالا بدنانير، ثم أعطى حبا، وطلب الشفيع شفعته، وقال المشتري: "أعطني حبا كما أعطيت أنا"؛ فليس له إلا دنانير.
قلت: فإن المشتري قال: "حلفت أن لأولئك البيع"، وقال الشفيع: "علي أن أطعم عن يمينك"؛ قال: فإذا قال له: احنث وأنا أطعم عنك؛ لزمه، وإن استوجبها بالشفعة؛ فليس عليه أن يطعم عنه.