الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٤٠الدنانير، فأحضره في المدة عن رأي المشتري، فلما حضرت الدراهم امتنع من أخذها، وقال له: يحال(1) له دنانير، وأخره عن وقعت (ع: وقت) مدته في ذلك عن رأيه، وامتناعه لخيار الدنانير؛ رأيناه مدركا بعد شفعته، وإن أعدم الدنانير، ولم يقدر عليها؛ فقيمتها من الدراهم.
مسألة: وفي رجل أعطى رجلا شفعة(2)، وأمره أن يسلم الثمن إلى الذي اشتراها منه، فلم يدفعها إليه إلى أن خلا ثلاثة أيام؛ فلا شفعة له.
مسألة: وإذا اشترى رجل شفعة رجل، فوصل إليه الشفيع، فقال: "أعطني شفعتي"، فقال المشتري: "ائتني بالدراهم" فقال الشفيع: "نعم، آتيك بالدراهم"، فقال المشتري: "إن لم تعطني دراهمي الساعة، فلا حق لك معي فيما تطلب"، فإن لم يأت(3) بالدراهم حتى تمضي الثلاث؛ فلا حق له، وقد فاتت شفعته.
مسألة: والقول /26/ في ثمن الشفعة قول المشتري، فإن أحضر بيّنة بالشراء، وأحضر طالب الشفعة بينة شهدت عليه بثمن أقل؛ فالبينة بينة المشتري.
مسألة: وعن رجل اشترى شفعة لرجل بغلام، أو بثياب أو بطعام أو بمتاع، أفيها شفعة؟ قال: نعم، يعطيه مثل ذلك الغلام، أو مثل ثيابه أو دابة مثلها، أو طعام مثله.
قلت: فإن كان متاع أو طعام لا يقدر عليه بعمان؟ قال: فقيمته بعمان.