قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٤٢

يرد عليه عروضا مثل عروضه؛ لأن ذلك لا يدرك عدله، وإنما تلك العروض بيع آخر.

مسألة: ومن انتزع شفعة له من يد رجل، كان اشتراها بدنانير، وأراد أن يرد عليه دراهم، فقال المشتري للشفعة: "إني ورثت فيها دنانير، ولا آخذ إلا دنانير"؛ فالقول قوله في ذلك، وعليه أن يسلم الدنانير، فإن لم يأت بالدنانير في الثلاثة أيام؛ فلا شفعة له بعد ذلك، والقول في ذلك في الثمن قول المشتري مع يمينه، والله أعلم.

مسألة: وإن(1) اشترى مالا بدراهم، وأعطى عروضا، وأخذ الشفيع الشفعة؛ [فإنه يعطي ما وقع عليه](2) عقد البيع، إن شاء الله.

مسألة من كتاب المصنف: فيمن اشترى نخلا بقفعة من قطن، أو بجراب من تمر، وكذا وكذا درهما، أو بسيف وذهب السيف؛ فللشفيع شفعته، ويردّ عليه مثل ما اشتراه من هذه الأنواع إذا كان كيله ووزنه معروفا، وإن لم يعرف، أو سيف تلف؛ فإنّ الشفيع يردّ فيه النخل دراهم برأي العدول، وعلى المشتري يمين بالله ما يعلم أن الثمن الذي اشترى به هذه النخل أقل من هذه القيمة التي قومها العدول.

قال أبو سعيد: قد قيل هذا. وقول: إن القول قول المشتري في قيمة العروض إذا كانت قد عدمت؛ لأنه يمكن أن يكون اشتراها بأكثر من قيمتها، ولا يبطل حقه. قال: وأنا أحب أنه إن ادّعى من القيمة ما لم /28/ يتغابن الناس في

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: فإنه ما يعطي، فأوقع عليه.

١٩٬٣٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.