الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٤٦قيمة ذلك؛ فذلك له، وإن كان ذلك الشيء لا يوجد في المصر الذي هو فيه؛ فإنما يرد على المشتري قيمته. انقضى الذي من بيان الشرع.
مسألة: ومن كتاب المصنف: وفي موضع: إذا قال المشتري: "إني اشتريتها بمائة"، وقال البائع: "بعتها بخمسين"؛ ففيه اختلاف؛ فقول: القول /31/ قول المشتري مع يمينه. وقول: القول قوله، ولا يمين عليه. وقول: القول قول البائع، والبائع والمشتري خصمان، فما صحّ على المشتري للبائع؛ فعلى الشفيع مثله، فإن حلف البائع، أو رد اليمين إلى المشتري فحلف، أو تسالما، فلم يتحالفا إلا أنهما على جملة دعواهما؛ أمر البائع أن يقبض من المشتري المائة، ثم يقال له قد أقررت أن لا حقّ لك إلا خمسين، إن شئت فسلم الخمسين إلى المشتري عن الشفيع حتى يزيده خمسين، وإن شئت فادفعها إلى الشفيع حتى يزيد عليها ما صحّ عليه البيع، ويدفعها إلى المشتري، وهذا أوسط الأقاويل، ولكل قول معنى يرجع إليه، إن شاء الله.
مسألة: ومنه: والشفيع يحلف لقد طلب شفعته هذه منه(1) من حين علم، أو من وقت ما علم، أو من ساعة ما علم، أو من منذ علم بهذا البيع، أو منذ صح معه، أو منذ أخبره البائع أو المشتري، والوقت والساعة إنما هو مع الناس التعجيل؛ قال أبو المؤثر: إنما الساعة هو التعجيل في الفعل والطلب، ولا يحنث إذا عجل في الطلب إذا صحّ معه، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: في رجل ادعى على آخر أنه باع على فلان مالا فيه شفعة، فأنكر خصمه ذلك، فعجز المدعي عن
(1) زيادة من ق.