قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٤٧

البينة، وأراد المدعي من المدعى عليه اليمين، أله عليه يمين أم لا؟ قال: عليه اليمين أنه ما اشترى مالا، ولهذا فيه الشفعة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن اشترى مالا، وهو شفعة لغيره، فزعم المشتري أن الشراء له ولأخيه، وأن أخاه قد مات، كيف الحكم بينهما؟ /32/ قال: لهذا الشفيع شفعته إذا أخذها على وجهها، وطلبها في موضع حلها وواجبها، ولا يضره موت مشتريها، والله أعلم.

مسألة: وفي الشفعة فيما يكال ويوزن، مثل الحب والتمر إذا كان لا يدرك إلا بقسم، أو بعدّ، هل فيه الشفعة؟ قال: في ذلك اختلاف، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا ادعى المشتري أن هذا الشفيع توانى عن أخذ شفعته، أو تحدث بحديث بعد علمه بالشفعة، هل عليه يمين؟ قال: إذا أراد منه اليمين؛ فعليه اليمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا طلب الشفيع شفعته، ثم أراد منه المشتري الصلح في ذلك، ودخلوا في معنى الصلح، ولم يرض الشفيع بما أراد منه المشتري، ولا المشتري بما أراد منه الشفيع، ولم يتفق صلحهما، وتمسك الشفيع بشفعته؟ قال: لم أحفظ في هذا شيئا، وعندي اشتغاله بالصلح بطلان منه للشفعة؛ وقد قالوا: إن مطلب اليمين مبطل للشفعة في بعض القول، وهذا أشد؛ لأنه خارج من أمرها، واليمين سبب منها، والله أعلم.

١٩٬٣٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.