الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٤٩مسألة: وعنه: فيما أحسب: ورجل له نخلة، فقايس نخلة غيره، وبلغه أنها بيعت، فأراد أن [يرد فيها](1) الشفعة، فقال المشتري: "اشتريتها وقيعة"، وقال البائع: "بعتها بأرضها"، القول قول البائع أو(2) المشتري، وكيف يحكم في ذلك؟
الجواب: الله أعلم، لم(3) أحفظ شيئا، والبائع قد أقر بما يوجب الشفعة، والمشتري قد أقرّ بما لا شفعة فيه، فإذا لم يكن هنالك مضرّة إلا بالقياس؛ فأحب من طريق النظر أن له شفعة الأرض، إن أراد يمين المشتري؛ كان له ذلك، ولا أحفظ في ذلك شيئا، فانظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح: وعن رجل اشترى شفعة رجل، وطلب صاحب الشفعة شفعته، فأنكر(4) ذلك المشتري، أو أقر أنه اشتراها لولده، أو لغائب، أو ليتيم، أو أقر أنه اشتراها لنفسه، وقد أزالها إلى أحد هؤلاء، كيف الحكم؟ فعلى ما وصفت: فللشفيع أخذ شفعته من المشتري، وليس عليه حجة في شيء من ذلك، إلاّ أن يحضر الذي أزيلت إليه الشفعة حجّة حق مقبولة؛ فله الإنصاف في ذلك، وعلى الحاكم استثنى الحجة في تسليمه الشفعة للشفيع من يد المشتري.
مسألة: وفي الشفعة، فإن كان المشتري ينكر ما اشترى هذا المال، وبرئ من هذا المال، فإن كان برئ منه إلى أحد، وأراد الشفيع أن يقطع المضرة عن نفسه،