الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٥٠حتى ينظر من يعارضه؛ كان له ذلك بلا حكم من الحاكم، ولكن إن فعل ذلك الشفيع برأيه من قطع المسقى أو الطريق، /34/ حتى ينظر من ذا الذي يعارضه في طلب المسقى، أو الطريق، ثم عند ذلك تكون المطالبة(1)، وهذا إذا لم يكن مع الشفيع بينة لشفعته، ولا بالشري ولا بالبيع.
مسألة: وعن رجل اشترى نخلة بقياس أرض رجل، فطلب الشفعة، فقال المشتري: "إنما اشتريتها وقيعة"؛ قال: هو المصدق، ولا شفعة لهذا إلا أن يأتي ببيّنة أنه اشتراها بأرضها.
قلت له: وإذا باع نخلة، والنخلة يقايس غيرها، فقال البائع(2) الشفيع: "بعتها عليه بأرضها"، وقال المشتري: "اشتريت النخلة وحدها"؛ فالقول المصدق قول البائع، ولهذا شفعته.
مسألة: وعن رجل اشترى أرضا، واشترى آخر أرضا تشفع تلك الأرض، فقال: "إني اشتريت قبلك، وأنا آخذ الشفعة"، وقال الآخر: "أنا اشتريت قبلك، وأنا أحلف بالله ما أعلم أن شراءك قبل شرائي"، قال الطالب: "أنا أحلف قطعا أن شرائي قبل شرائك"؛ قال: إنما على الذي اشترى أن يحلف ما يعلم أن شراء ذلك الرجل قبل شرائه، ثم هي قطعة إلا أن يحضر هذا بيّنة أنه اشترى تلك القطعة التي يشفع القطعة، التي اشتراها قبل هذا، ثم يأخذها.
مسألة: وعن أبي الحسن فيما عندي: وعن رجل بلغه أن فلانا اشترى شفعته، فوصل إليه، فإن انتزعها منه على ما يجب، وعلى ما يحكم له بها، فقال