الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٥١له فلان: "فإني لم أشترها لنفسي، وإنما اشتريتها لفلان"، فلم يذهب هذا إلى فلان يطلب منه، وتوانى بمقدار ما تفوته؟ فعلى ما وصفت: فقد قيل: إن كان فلان في موضع تناله الحجة احتج عليه، والآخر إن احتج أنه أخذها لغائب، فإن كان الغائب حيث لا تناله الحجة أو صبي؛ فللشفيع [شفعته، وإن كان حيث تناله الحجّة احتج عليه](1) فيما أقرّ له به هذا /35/ المشتري.
وفي موضع: وإن كان في موضع لا تناله الحجة أو صبي؛ فللشفيع شفعته أخذ هذا المشتري بما اشترى إذا وجبت عليه من الشفعة، على حسب هذا وجدنا فيمن يقرّ بالشري لغيره، إلاّ ما زدنا نحن من لفظنا؛ ونقول: لا يلتفت إلى إقرار المشتري لغيره إن كان أقرّ لمن لا يدرك عليه حجّة، وكذلك إن كانت بيّنة شهدت(2) عليه أنه كان الشري له، ولم يكن عند البيع أقرّ به لأحد؛ لم يلتفت إلى قوله، والله أعلم بالعدل في هذا وغيره. وإذا صحّ الشري؛ حكم للشفيع فيه بشفعته على ما يوجبه الحق؛ ونقول: إنه إذا قال أنها كغيره، وتبرئ منها، فإن أراد الشفيع أن تجوز شفعته بغير رأي الحاكم حتى يعلم من يبرز إليه لمطالبته؛ كان له ذلك، وكل من ظهر لمطالبته فيها؛ كان بينهما الحق.
مسألة: مما أحسب عن أبي علي ?: وعن رجل ادّعى على رجل أنّه بايعه قطعة من ماله، وإن المدّعى إليه أنكر ذلك البيع، ورجل يشفع تلك الأرض أن تأخذها بالشفعة؟ قال: أخاف أن يأخذ تلك القطعة بالشفعة إذا