قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٥٣

قلت: فإن علم الذي سلمت إليه بالبيع فلم يطلب؟ قال: هي للّذي طلب، ولا شيء للّذي علم، ولم يطلب.

مسألة: وقال زياد بن الوضاح: قال أبو جعفر عن أبي علي: إنّ رجلا طلب شفعة إلى رجل، فجحده إيّاها، ثم جاء آخر فأقرّ له، وسلمها إليه؛ قال: فقال أبو علي: هي للذي سلّمها إليه. قال: فقال أبو جعفر: فناظرته فيه، فقلت له: إنه قد طلب؟ قال: هي للّذي أقرّ له وأسلمها إليه.

قال أبو جعفر: ثم أبصرت(1) بعد ذلك الصواب في قول أبي علي ?.

مسألة: ومن باع أرضا لرجل، وأنكر المشتري الشري، والبائع مقر له، وطلب الشفيع شفعته؛ فإنه إذا كان البائع مقرا له؛ فله أن يأخذ هذا المال بالشفعة، فإن أقر المشتري بالبيع؛ فإليه يسلم الثمن، وإن أنكر البيع؛ فقد أقرّ البائع بأنّه أزاله بالثمن، وقد ردّ الشفيع بالشفعة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: محمد بن علي: في رجل أقر ببيع ماله، /37/ وطلب الشفيع الشفعة، فقال: "بعته ببيع الخيار"، فقلت: ما يكون هذا الإقرار بالبيع، يكون بيع القطع أم بالخيار؟

الجواب: إن قوله هذا تثبت فيه الشفعة، وهو بيع القطع، إلا أن تشهد البينة أنه لم يكن إلا بيع الخيار، وإقراره مأخوذ به. وإذا قال: "بعت"؛ فهو بيع القطع، وصار مدعيا في الخيار، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أنظرت.

١٩٬٣٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.