الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٥٤وقلت: إن أقر على شريك، فأنكر الشريك شراء الأصل، وقال: "شريته بالبيع الخيار"، وطلب شريك له آخر الشفعة من شريكه المقر له بالبيع، أتثبت الشفعة لشريك من شريكه في الأصل، أنكر الشري أم اعترف به؟
الجواب: إن المشتري إذا كان له نصيب في المال، وهو مشاع، فاشترى شقصا منه؛ فلا شفعة عليه، كان بيع الخيار، أو بيع القطع، والله أعلم.
مسألة من جواب عبد الله بن عمر بن زياد: في رجل اشترى مالا، وهو شفعة لرجل، وفيه بيع خيار، فأقر بهذا المال، ثم اشتفعه الشفيع، ثم غير البائع في ذلك بعد الشفعة، أتثبت هذه الشفعة أم لا؟
الجواب: لا تثبت هذه الشفعة بأجل البيع الخيار الذي فيه، ولو كان الشفيع ساعة اشتفع أقر بشيء منه؛ لثبتت شفعة الشفيع، وبطل إقرار المشتري، والله أعلم.
أرأيت إن كانت على المشتري دراهم من قبل في ذمته للشفيع، وقطعها من ثمن الشفعة بغير رضى المشتري، أيثبت ذلك أم لا؟
الجواب: لا يثبت ذلك، ولكن يرفع ثمن الشفعة، فإذا قبضها منه، وطالبه بما عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي مال مشترك باع أحد الشركاء نصيبه من /38/ ذلك المال لأجنبي ببيع الخيار إلى مدة، ولذلك المال ساقية في مال أناس آخرين، فلما انقضت مدة الخيار عند الأجنبي، باع الأجنبي هذا النصيب لأحد الشركاء في الأصل، ثم علم من عليه الساقية بانقضاء المدة بهذا النصيب عند الأجنبي، فطلب الشفعة منه لأجل المضرة، والأجنبي قد باعه على الشريك في الأصل،