قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٥٦

الباب الرابع الشفعة إذا شرط الخيار وكذلك الرهن

من كتاب الإشراف: واختلفوا في الشفعة في الشقص المشتري على شرط الخيار؛ قال مالك: لا شفعة فيه حتى يقطع المشتري الخيار. وقال أصحاب الرأي: إن كان الخيار للبائع؛ فلا شفعة فيه، وإن كان الخيار للمشتري؛ ففيه الشفعة، وبه قال الشافعي. وفيه قول آخر: لا شفعة فيه حتى يتم ملكه.

قال أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا على أصولهم فيه قول فيه أنه إذا وقع البيع بالخيار(1)؛ كان على الشفيع الرد بالشفعة متى حصل البيع، وتم في تلك المشتري، فهو له بالشفعة، فإن لم يفعل؛ بطلت شفعته، وقوله إنه لا يلزم الشفيع الردّ بالشفعة حتى يتمّ البيع. وقول: إنّه إذا [كان] الخيار للمشتري؛ كان /39/ عليه الرد ّمن حين ما علم بالبيع أنّه قد أخذ شفعته حتى ملكها المشتري لهذا البيع، وإذا كان هذا(2) الخيار للبائع؛ لم يكن على الشفيع طلب شفعته حتى يتم الخيار للمشتري، ويتم له البيع، وهو هذا القول، هو حسن. انقضى.

مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج: وعن رجل باع لرجل مالا ببيع خيار بخمسين مثقالا، ثم مات البائع، وترك أصل ذلك المال، وترك ثلاثة أولاد، فباع أحد الأولاد أصل نصيبه من ذلك المال لذلك الرجل بيع قطع، بخمسة مثاقيل ذهب، فأخذ إخوته الشفعة من ذلك الرجل، وأرادوا أن يعطوا خمسة

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الخيار.

(2) زيادة من ق.

١٩٬٣٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.