قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٥٨

وجب، وأنا آخذ شفعتي"، ما ترى في هذا، ينتقض البيع بهذا الرفع الخيار، أم قد وجب للشفيع شفعته؟

فالجواب: إذا كان البيع قد عقد بالدنق، وشرط الفداء بها؛ فلا يجوز رفع الخيار إلا بها، وإذا تأخر البعض؛ لم يكن فداء، والمال بحاله، وتجب للشفيع شفعته، والله أعلم.

قال الناظر: هذا إذا لم يرض المشتري بالخيار، فنعم لا ينفسخ البيع إلا بتسليم جميع ما رفع عليه العقد، وللمشتري شفعته على هذا، وأما إذا رضي المشتري للبائع بغير ما وقع عليه العقد، ورفع الخيار منه؛ فقد /41/ انفسخ البيع، وصار ملكا للبائع، ولا شفعة فيه بعد رفع الخيار، ورضى المشتري، والله أعلم. فهذا ما حفظته من الأثر، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الذي باع المال، وفي المال نخلتين متقدم فيهمن بيع الخيار، وإن البائع غيّر في البيع بسبب النخلتين، وطلب الشفيع شفعته في المال؟

الجواب: تبطل الشفعة إذا غيّر البائع، والبيع الخيار باق، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفيمن بيعت شفعته بيع خيار، وأراد ردّها بالشفعة، أله ذلك أم لا؟ قال: على ما سمعته من الأثر إن في ذلك اختلافا؛ قول: ليس عليه طلب شفعته حتى تنقضي مدة الخيار. وقول: يطلب(1) شفعته، فإن أتم البيع؛ فهو له، وإن أنقض البائع؛ لم تضره شفعته، والله أعلم.

(1) ق: بطلت.

١٩٬٣٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.