الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٦٠قيل له: فإن كان مع رجل مال ببيع الخيار، وبيع مال بالقطع، وهو شفعة للمال المباع بالخيار، فأراد من بيده الخيار أن يأخذه بالشفعة، هل له ذلك؟ قال: لا، على القول الذي نعمل عليه، والشفعة في الأصول، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مفرج: وعن رجل عنده مال ببيع الخيار، ويشتري بعد ذلك أصله، ثم يؤخذ منه بالشفعة، أيجب على الشفيع تأدية الذهب الذي من بيع الأصل، ويكون الذي في المال بحاله، أي وقت فداء ماله بالذي عليه؟
جوابه: إن له الأول والآخر؛ لأنه قد اشترى بهذا وبالأول؛ ولأن البائع لا غير له لأجل الرهن، ولو بيع على غيره؛ لكان لهما جميعا الغير، فصح بذلك أن على الشفيع تسليم جميعا، والأثر أولى من قياسنا، فإن تجده فاتبعه، والله أعلم. /43/
مسألة: وفي المصنف: رجل أرهن مالا في يد رجل، فجاء الشفيع يطلب الشفعة، هل له ذلك؟ قال: لا.
قلت: فإن باعه إلى أجل(1) مسمى، هل للشفيع أخذ الشفعة من وقته، أم بعد ذلك؟ قال: نعم، إذا وقع البيع؛ جاز له أخذ الشفعة حين ما يعلم بالثمن الذي اشتريت، أو للأجل.
مسألة: ومنه: وفي رجل باع مالا له أصلا على رجل آخر، وذلك المال مبيوع بالخيار عند رجل، ثم إن الشفيع استشفع المال، فغير البائع إن اشتفع(2) الشفيع، واحتج أن في المال بيع خيار باق؛ فالذي وجدته أن الغير ثابت، والشفعة باطلة،