الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٦٣ذلك، وامتنع عن تسليم الشفعة إلى الشفيع؛ سقطت ولايته؛ لأنّه قد امتنع عن الحق.
مسألة: قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: في رجل اشترى شفعة لرجل، فأشهد صاحب الشفعة أني قد أخذت شفعتي، فمكث يوما أو يومين أو ثلاثة أيام، ثم رجع إلى المشتري، فقال: إني لما وقفت على الشفعة لم أردها، لأني لم /45/ أكن أعرفها، [فلما وقفت](1) عليها لم أرض، ولا أريدها(2)، فقال له المشتري: لا أقبلها منك، وقد أخذتها مني؛ فقال: الشفعة ثابتة على الشفيع، ولو لم يعرف ما أخذ من شفعته، وإنما الوقوف للمشتري.
قال الناظر: وهذا عندي إذا سلم الثمن، وأمّا قبل تسليم الثمن؛ فله أن لا يسلم فتبطل.
مسألة: وعن رجل أراد أن يشتري من رجل نخلة، فقال شفيع تلك النخلة: شفعتي ولا أدعها لأحد، فاشتراها المشتري بعشرين درهما، وهي تسوى خمسة دراهم؛ لئلا تؤخذ منه الشفعة، واشترط ذلك على الشفيع، قلت: أيكون المشتري(3) مخطئا آثما في ذلك، أم لا إثم عليه في ذلك؟ قال: معي إنه إن أراد بذلك الضرر للشفيع، فلا آمن عليه الإثم، وإن لم يرد بذلك ضرر إلاّ ما يوجب من الشري والبلوغ إليه، فلا يبين لي في ذلك إثم، وللشفيع الخيار إذا وجبت له الشفعة، إن شاء أخذ، وإن شاء ترك.