قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٦٤

مسألة عن سعيد بن المبشر: في رجل يعطي الرجل شيئا من ماله لينفعه في بيع ماله، فينفق له بأكثر، ويكثر في عطية الثمن حتى يدخل على الشفيع ضرر، فيأخذ الشفيع بالغلاء، فقال سعيد لجيفر بن المنازل: ذلك حرام.

قال: وقال سعيد: وذلك لا يجوز، وليس تلك بعطية، إذا كان إنما أعطاه على هذا.

قال غيره: نعم لا يجوز للبائع ولا للمعطي(1)، وما(2) أخذ المعطى على ذلك من الأجر(3) فهو حرام، وعليه ردّه، ولا توبة له عندي، حتى يردّ ما أخذ إلاّ أن لا يقدر، وينزل عذره بوجه من الوجوه، فلا يكلف الله نفسا إلاّ وسعها، وكذلك لا يجوز للبائع /46/ ذلك، وهو آثم في ذلك، وعليه أن يجبر الشفيع بذلك الذي قد احتال عليه، ودالس عليه حتى زاد عليه في الثمن، فإن أحله من ذلك وأبرأه منه رجوت أن ذلك يسعه، وإن لم يبرأه من ذلك كان معي عليه أن يرد عليه ما زاد عليه من الثمن بذلك التدليس، ويرجع إلى ثمن مثلها.

مسألة: وعن رجل باع مالا شفعة لرجل، وطلب الشفيع شفعته، فقال البائع: إني استثنيت على المشتري أني [متى أجئه](4) بالدراهم فلي مالي، وأقرّ بذلك المشتري، فإن كان قد علم بذلك من البائع أو المشتري أو أحدهما قبل أن

(1) هذا في ق. وفي الأصل: المعطي.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أوما، وما.

(3) ق: الآخر.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: مني أخيه.

١٩٬٣٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.