الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٦٦قلت له: فإنّه يشفع المال كله بطريق غير واحد؟ قال: له أن يأخذ من العقدة [ما يأخذ إلاّ أنّ هذا](1)، الطريق غير ذلك الطريق.
قلت: فإن كان المال قطعة واحدة [يقطع كل واحد منه عقدة بيع غير الأخرى؟ قال: له أن يأخذ](2) أي عقدة بيع يشاء، وإن شاء عقدتين، لا ينبغي بعضها.
قلت: أرأيت إن كان قطعة المال طويلة تشفع نخلتين، أو نخلة من أولها، ثم بيع(3) المال شيئا فشيئا؛ بيع ذلك المال قيمة واحدة، فاحتج أنه لا يقدر أن يأخذ المال بعد، والنخلتين اللّتين أشفع؟ قال: المال واحد، عليه أن يأخذ جملة، أو يترك جملة.
مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة فيما أظن: وسألت عن رجل اشترى شفعة لرجل، ثم إن الشفيع طلب شفعته إلى المشتري، فقال المشتري: "إنّما أنا(4) اشتريت هذا الموضع على أنّك إن رغبت فيه فهو لك"، فسأله عن الثمن، فقال المشتري: "مائتي درهم"، فأبى الشفيع أن يأخذها، فقال المشتري: "إنما [أنقصك من الثمن، فقال الذي كان له الشفعة](5): "لا حاجة لي فيها"، فكم ينقصني فيها؟ قال: "خمسين درهما، وآخذ منك مائة وخمسين درهما"، وبرئ المشتري إلى صاحب الشفعة من الموضع بمائة درهم
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ما هذا لأن هذا.
(2) زيادة من ق.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: يبع.
(4) زيادة من ق.
(5) زيادة من ق.