الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٦٨كانوا عدولا، ولا يجب في مال الهالك إلا ما صحّ بالبيّنة العادلة، من غير تبحيث وتقدير، والحكام لا يحكمون [إلا باليقين](1).
قال غيره: وأرجو أنه(2) أبو سعيد: قال: نعم فهو كما قال في كل ما ذكر، إلا قوله أن البيادير لا تقبل شهادتهم ما داموا في المال، فإذا خرجوا منه؛ جازت شهادتهم(3) فيه، وذلك في الأصل، وأما ما شهدوا عليه من قولهم أنّا أصبنا كذا وكذا في سنة؛ فهذا فعل منهم، ولا تجوز شهادتهم على فعلهم، وإن شهدوا على شيء بعينه؛ صار إلى هذا الرجل [من مال هذا](4)؛ جاز ذلك، كانوا في المال، أو كانوا خارجين /49/ منه.
مسألة: قال أبو سفيان: كان أبو عبيدة يضعف أمر الشفعة، ويقول: أيحبس مال اليتيم حتى يكبر، أو يحبس على غائب؟ قال: إذا ابتلي بها رجل من المسلمين فجاء(5) يسأله، فقال: "اذهب إلى المشائخ (ع(6): إلى النساخ) فسل هل لجابر فيها أثرا؛ قال: فجاء إلى منازل اليحمدي، فسأل فوجد أن جابرا كان يراها ويوجبها، فأمره أن يأخذها بقول جابر.
مسألة: وعن رجل باع مالا لرجل هو شفعة لرجل آخر، هل للشهود أن يكتموا صاحب الشفعة البيع إذا طلب إليهم الشفيع، وكان المشتري قد أمر
(1) هذا في ق. وفي الأصل: باليقين.
(2) زيادة من ق.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: بشهادتهم.
(4) زيادة من ق.
(5) ق: فجاءه.
(6) هذا في ق. وفي الأصل: بعلة.