الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٦٩الشهود أن يكتموا شهادتهم؛ فعلى ما وصفت: فلا يجوز ذلك للشهود أن يكتموا شهادتهم، والشفعة حق واجب، حكم بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغنا.
مسألة: والوارث في الرد فيما يقضيه الهالك عند موته من الأصول هو أولى من الشفيع، إلا أن يقول، وليسه له بوفاء؛ فلا يدرك الوارث ردا، ولا الشفيع شفعة.
مسألة: ومن أشهد شهودا أنه قد قضى فلانا شيئا من ماله، فقال: "اشهدوا أني قد قضيت فلانا كذا وكذا مالا حده"، ولم يقل بحق علي، ولا غير ذلك؟ قال: إن قال هذا في الصحة؛ فإنه يثبت، وإن كان في المرض؛ فإنه إلى الضعف(1)، وإذا ثبت؛ ففيه الشفعة بقيمته.
مسألة: وعن الذي شهد(2) أن ماله من موضع كذا وكذا لفلان ابن فلان بحق عليه إن حدث به حدث الموت، أو قال: إن مت أو مات أو لم يمت؛ فأقول: إن أشهد بذلك في المرض، وقام وأراد أخذ الذي له؛ فهو له، وللمشهد له قيمته. /50/ وقال من قال: ما أقرّ به أنه عليه(3) من (ع: له) الحق، وإن مات؛ فهو للّذي أشهد له، وللوارث أن يردّ قيمته، ويأخذه إن أراد، إلاّ أن يقول وليسه له بوفاء، فيتم له، وقوله "إن حدث بي حدث الموت أو إن حدث به حدث أو إن مات"؛ فكل ذلك عندي متقارب، وإن لم يأخذه الوارث، وطلبه الشفيع؛ فعندي أن له الشفعة إلاّ في قوله، وليسه له بوفاء.