قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٧١

مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفي مال بيع من رجل في صفقة، ولآخر فيه شفعة؛ فليس له [إلا أخذ](1) الجميع إن شاءه، وإلا فالبعض لا أدريه من حق الشفيع، وإن كان في بيعه من ثلاثة أو اثنين؛ جاز له في كله، أو ما يكون لكل واحد من المشترين.

مسألة: وفي الحديث: «الجار أحق بصفقته»(2).

قال الشيخ ناصر بن جاعد: المعنى إذا كان المباع فيه شفعا، وكل شفيع ماله معتزل عن صاحبه، فإذا اشترى أحدهما، قسم أحد منهما؛ فهو أحق به، ولا يشاركه الشفعاء، إذ لا شفعة من شفيع، وأمّا إذا كان المال غير مقسوم بين الشفعاء، وباع أحدهم، أو باع من هو معتزل عنهم، وهم شركاء، فاستشفع أحدهم، ولم يعلم الآخرون؛ فقيل: يكون بينهم ولا يتعرى من الاختلاف على قول بالشركة. وعلى (ع: قول) آخر: لا شفعة من شفيع، وهذا هو الأصحّ؛ لأن الشركاء في الشفعة منهم، كل ماله معتزل، لا شفعة عليه إذا اشترى من أحدهم، وفي الحقيقة كلهم مشتركون في الشفعة، ولم ينظر إلى ذلك؛ فلأجل ذلك قلنا أنه هو الأصح، ولو كان المشتري أبعد، والمال المباع أقرب إلى أحد الشفعاء؛ فليس له شفعة على شفيع.

(رجع) وفي الحديث: «الجار أحق بشفعة جاره ينظر بها وإن كان غائبا، إذا

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الأخذ.

(2) لم نجده.

١٩٬٤٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.