الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٧٢كان طريقهما واحد»(1).
قال الشيخ ناصر بن جاعد: الشفعة لا تكون إلا في شيء مشترك، إمّا كلّه، وإمّا في بعض منه، ولو جدارا بين رجلين فيه وتد، فله فيه الشفعة، إن كان ذلك سالفا، أو طريقا، أو ساقية تنقطع إلى ماله ليست(2) هي إلا لسبعة أموال من الجادة إلى ماله، أو أقل، أو إلى بيته. وقيل: إن /52/ الأخير لا يشاركه الذي قبله. وقيل: كلهم شركاء في الساقية، وفي الطريق، ولو باع الأول منهم واشتراه الأخير، والذي يلي الأخير؛ لم يكن للثاني الذي هو أقرب إلى البائع ماله شفعة؛ لأجل أنّه أقرب.
(رجع) وفي الحديث: «إن الشفيع فيما [لم تقع الحدود، فإذا وقعت الحدود](3) فلا شفعة»(4).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المعنى إذا قسم المشترك نحو أرض وغرف، أنه من هنا إلى هنا لهذا، ولهذا من هنا إلى هنا، ولم يقطع بينهما بحد من تراب أو بحصى، أو بغرس شجر أو جدار؛ فالشفعة فيه، وإذا [حد وادي قطع](5)
(1) أخرجه أبو داود، كتاب البيوع، رقم: 3518؛ وابن ماجة، كتاب الشفعة، رقم: 2494؛ وأحمد، رقم: 14253.
(2) زيادة من ق.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: لم تقطع الحدود، فإذا وافق الخدود.
(4) أخرجه بلفظ: «الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلاَ شُفْعَةَ» كل من: ابن ماجه، كتاب الشفعة، رقم: 2497؛ ومالك في الوطأ، كتاب اللقطة، رقم: 853؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب البيوع والأقضية، رقم: 22743.
(5) ق: حدد أي قطع.