قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٧٣

بينهما بشيء يعرف ذلك به؛ فلا شفعة بينهما إلا بطريق غير جادة، بل من الجادة لا تمر إلا إلى سبعة أموال، وكذلك الساقية إذا كان الجميع تسقي تلك الأموال، أو تمر الطريق بتلك(1) الأموال لا غير؛ فلكل واحد منهم الشفعة، وإذا اشترى أحدهم من أحدهم وهو أبعد عنه، وله قريب أقرب منه؛ فلا شفعة للأقرب؛ إذ لا شفعة من شفيع، ولا يقاسموه في الشفعة على هذا، وإنما قيل يقاسم الشفعاء إذا كان الشريك ليس له سهم معلوم، واشترى أحدهم من أحدهم؛ فقيل: يقاسموه، ولا يبعد أنهم لا يقاسموه حيث هو منهم، ولم يدخل عليهم من غيرهم.

(رجع) رواية أخرى: «الشفعة في كل شركة في أرض أو ربع أو حائط، لا يصلح له أن يبيع حتى يعرض على شريكه، فيأخذه أو يدع، [فإن أبى](2)؛ فشريكه أحق به حتى يؤديه»(3).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المعنى أن الشريك في شيء أحق بالشفعة، أي: بالبيع، فإن أبى أحدهما؛ فالشريك /53/ الآخر، فإن أبو؛ جاز له البيع لغيرهم، ولم يكن لهم شفعة بعد ذلك، ولا شفعة في بيع، إلا إذا كان بالدراهم، وإن كان بقياض؛ فلا شفعة فيه، وكذلك إن كان بعضه بدراهم، وبعض(4) بقياض مجملا؛ فلا شفعة فيه، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: تلك.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: فأبى.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب المساقاة، رقم: 1608؛ والنسائي، كتاب البيوع، رقم: 4701؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب أقضية الرسول، رقم: 29043.

(4) ق: بعضه.

١٩٬٤٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.