الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٧٤مسألة: ومن جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وفي رجل من رجل اشترى مالا، وللمال شرب على رجل آخر، فاشتفع من عليه شرب الماء، والمال له ماء يسقي منه غير الماء الذي اشتفعه الرجل، أيجوز على هذا المال أن يتلف، أم الشفعة لا تجوز له، تكون الشفعة في الماء، والمال بعيد من مال الشفيع؟
الجواب في هذا: الذي نعمل به أن الخيار في ذلك للمشتري إن عاف المال والماء؛ فله ذلك، وإن عاف الماء وطلب المال؛ فله، وإن عاف الجميع، وقال الشفيع: لا آخذ إلا الماء وحده، ويترك المال؛ فليس له، وقد جرت هذه المسألة في زمن الأشياخ ?، فأراد الشفيع أخذ الماء دون المال، فقال له القاضي: أتريد أن تترك المال مراوغا للحمار، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا كان الإقرار على شريطة أن يقر له، ويبيع عليه الباقي؛ إن فيه الشفعة للشفيع، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن وضاح: وعن رجل باع لرجل نصف مال شائعا غير مقسوم، وهو شفعة لرجل آخر، أيدركه الشفيع أم لا يدركه بسبب شركة الأصل؟
فالجواب: إنه إذا باع نصيبه شركة من هذا المال مشاعا، ولم يطلب شريكه في أخذ الشفعة الشفيع بالمضرة كمن عليه /54/ الطرق أو الساقية؛ فله شفعته؛ لأن في الأثر أن الشريك أولى من صاحب المضرة، فإذا طلب الشريك الشفعة، وطلبها صاحب المضرة؛ كان الشريك أولى، وإذا لم يطلب الشريك، وطلب صاحب المضرة بالساقية أو الطريق، أو شريك الأجائل إذا كانت ثلثا، ولم تكن