قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٧٧

وقلت: إذا شهدت بينة على البيع، فأخبر الشفيع رجل واحد من الشهود، أيكون ذلك حجة /55/ على الشفيع بمعرفة البيع، أم حتى يعلماه الشاهدان جميعا؟ فإذا أخبره واحد من الشهود؛ فقد قامت على الشفيع الحجة.

وقلت: فإن رجلا خارجا(1) إلى قرية، فقال لرجل: "إني قد اشتريت شفعتك"، فلم يصدقه، أو عسى أن يكون حقا؟ قال: لا يثبت عليه حتى يعلم هو بالشري.

قلت: فإن قال المشتري: "إن لم تصدقني فاجعل الدراهم في يد ثقة حتى يصح معك"، هل له ذلك؟ قال: نعم، وإن قال له رجل: إنه بلغني، أو سمعت أن شفعتك بيعت؛ فذلك ليس بعلم.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل بيعت شفعته، فأخبره رجل ثقة أنّ فلانا يقول(2) بيعت شفعته، قال صاحب الشفعة: "حتى أسأل المسلمين"، فإن رأوا إلى أخذها جائزا أخذتها، ثم سأل فقيل له: إن أخذها جائز، فذهب من حين ما أخبر إلى الذي اشتراها يطلبها؟ فعلى ما وصفت: فإن كان أعلمه بالبيع الشاهدان(3) على البيع، فلم يطلبها من حين ما أعلمه، ثقة أو غير ثقة، إذا كان شاهدا على البيع، ولا عذر له في قوله: إنه يسأل المسلمين، وهكذا قيل إذا أعلمه(4) الشاهد أو البائع أو المشتري فلم يطلب من

(1) ق: خرج.

(2) ق: يقال.

(3) ق: الشاهد.

(4) ق: علمه.

١٩٬٤٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.