قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٧٨

حينه، وتشاغل بغير ذلك؛ فلا شفعة له، وإن كان يعلمه أحد غير(1) هؤلاء؛ فحتى يعلمه شاهدا عدل غير شهود البيع.

مسألة عن أبي علي: قلت: الشفعة كيف ترى إبطالها؟ قال: إذا أعلمه الذي شهد البيع أو المشتري فلم يطلب؛ فقد أبطل.

قلت: فإن أعلمه رجل فقال إنه بلغني، أو سمعت أن شفعتك بيعت، هل يكون ذلك علما؟ قال: لا. /56/

قلت: فإن رجلا خرج إلى قرية، فقال لرجل: "إني قد اشتريت شفعتك"، فلم يصدقه، وعسى أن يكون حقا؟ قال: لا يثبت عليه ذلك حتى يعلم هو بالشراء.

قال أبو علي حفظه الله: قيل: عليه أن يطلب شفعته حين أعلمه، وليس عليه تسليم الثمن حتى يصح معه البيع، فإن طلب المشتري أن يجعل الثمن على يدي عدل إلى أن يصح البيع؛ كان له ذلك، إن لم يطلبها على هذا القول بطلت شفعته، والله أعلم. قال غيره: الذي معنا أنه لا يثبت عليه ذلك في دفع الثمن؛ لأنه يكون مدعيا لنفسه في قبض الثمن، ولعل البائع لا يقر بالبيع، ولا يصح البيع، ولكن إذا أعلمه بالشراء؛ كان عليه ذلك حجة في طلب الشفعة والرد فيها، وليس عليه دفع الثمن إلا أن يصحّ البيع، فإن طلب إليه المشتري أن يكون الثمن على يدي عدل بعد أن يردّ بالشفعة، فأبى(2)؛ كان ذلك حجة عليه، وتبطل به شفعته، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: فإن أبى. ولعله قد شطب على النون.

١٩٬٤١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.