الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٧٩مسألة: ومن جواب أبي العلاء بن أبي حذيفة، ومحمد بن سليمان إلى هاشم بن الجهم: وعن رجل اشترى شفعة رجل، فبلغ الرجل أنه اشترى شفعته، أو لم يكن الذي أبلغه المشتري، ثم إنه طلب بعد ذلك؛ فنرى أنه إذا بلغه ذلك ولو من غير المشتري فلم يطلب شفعته فقد أبطلها.
وقلت: أرأيت إن أرسل إليه المشتري رسولا فأعلمه، فلم يقل شيئا، حتى إذا كان الغد، غيّر وطلب شفعته؛ فقد بطلت شفعته حيث أخرها للغد، ولم يطلب يوم بلغه.
مسألة: وسئل عن طالب الشفعة يخبره من تفوته شفعته إذا أخبره، ولم يطلب عند خبره، /57/ فإذا قال المشتري: إنك لم تطلبها في حينها فالقول قول من؟ قال: معي أن القول قول الشفيع، إذا اختلف هو والمشتري في طلب الشفعة في حينها؛ فالقول قوله مع يمينه لقد طلبها في حين ما علم ببيعها، وما فرطّ في طلبها تفريطا تزول عنه به الشفعة، إلاّ أن يصحّ أنّه فرطّ بالبيّنة، وأما قيام الحجة من الخبر بردّ الشفعة؛ فمعنا أنّه قيل: إنّما تزول الشفعة من قبل الشفيع من خبر البائع أو المشتري، أو أحد الشاهدين (خ: الشهود) على البيع. ويوجد: ولو كان الشاهد غير ثقة؛ فالله أعلم. (وفي خ: كانوا عدولا أو غير عدول)؛ ويعجبني أن يكون ثقة عدلا في هذا، كائنا ما كان من شهود البيع أو غيره.
(رجع إلى المسألة) أو بشاهدين عدلين غير الشاهدين على البيع، (وفي خ: أو ثقة آخر من غير شهود البيع) أو شهرة لا شك فيها، فما لم يكن كذلك فلم يعلم، وإن وقع إليه منه شيء، وتوانى عن طلب شفعته؛ بطلت شفعته.