قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٨٠

(رجع إلى المسألة) وما كان دون هذا من الأخبار ما لم تقم الحجة بالشهرة بذلك، ولا يكون به قيام وحجة تزول الشفعة عندي، (خ: علمه(1) بالبيع).

قلت: فإن رجلا أعلمه، فقال: "إنه بلغني أو(2) إني سمعت أن شفعتك بيعت"، هل يكون ذلك علما؟ قال: لا.

مسألة: وعن أبي علي: وعن رجل خرج إلى قرية، فقال لرجل: "إنّي قد اشتريت شفعتك"، فلم يصدقه، وعسى أن يكون حقّا؟ قال: لا يثبت عليه ذلك؛ حتى يعلم هو بالشري.

قال غيره: الذي معنا أنه لا /58/ يثبت عليه ذلك في دفع الثمن؛ لأنّه يكون مدّعياً لنفسه في قبض الثمن، ولعلّ البائع لا يقرّ بالبيع، ولا يصحّ البيع، ولكن إذا أعلمه بالشري(3)؛ كان عليه بذلك حجة في طلب الشفعة والردّ فيها، وليس عليه دفع الثمن إلاّ أن يصحّ البيع، فإن طلب المشتري أن يكون الثمن على يد عدل بعد أن يرد بالشفعة، فأبى؛ كان ذلك حجة عليه، وتبطل شفعته.

قلت: فإن قال المشتري: "إن لم تصدقني فاجعل الدراهم في يد ثقة حتى يصحّ معك الخبر"، هل يكون له ذلك؟ قال: نعم.

مسألة: وقالوا: إذا كان البيع مشهورا مع الناس، والشفيع يسمع ذلك شاهرا مع الناس، فلم يطلب؛ بطلت شفعته.

(1) ق: وعلمه.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: و.

(3) ق: بالشراء.

١٩٬٤١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.