قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٨٣

الباب السابع فيمن طلب شفعته فمنع منها بالغلبة وقدر عليها بعد ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي الحواري: وعن رجل يشتري شفعة رجل فيطلب الشفيع شفعته، /60/ فيبعده المشتري، ويمتنع بغلبته وقوته، هل يكون آثما في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فنعم، إنّه آثم في ذلك، وذلك عليه حرام؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد حكم بالشفعة، والمسلمون من بعده، ولا يجوز لأحد أن يأكل من ذلك المال شيئا إذا علم بذلك السبب، ووقف على ذلك، وذلك حرام على المشتري، وعلى من عرف ذلك.

مسألة: ومن جواب أبي سعيد: إن الشفيع إذا استوجب أخذ شفعته في قول أهل العلم، فمنعه ذلك المشتري أو المشترى له، أو الشريكان إذا كانا شريكين على وجه الغلبة؛ فالمانع له ذلك بمنزلة المغتصب، وله شفعته وما أغلت، والبيع الثاني باطل إن باعها المغتصب، ولا يجوز للمشتري ولا لشريكه ذلك، ولا للمشتري الثاني إذا علم بذلك، وأما إذا كان لم يمنعه ذلك المشتري بغلبته، وإنما دعاه إلى رأي المسلمين، فتوانى ولم يطلبها بوجهها حتى فات وقتها الذي يستحقها به، وهي للمشتري، وإن طلبها من المشتري الثاني لحقها إذا منعه المشتري الأوّل، وغصبه ذلك أدركها من المشتري الثاني، وكانت الحجة عليه، وله في طلب شفعته مثل ما وصفت لك في المشتري الأول؛ فعل (خ: قيل) فإن توانى عن ذلك وطلبها بغير ما يستحقها؛ فلا حق له على الأول، ولا(1) على الثاني، وعلى من استحق الشفعة على ما وصفت من المشتريين من الأول

(1) زيادة من ق.

١٩٬٤١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.