قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٨٤

والثاني؛ فإليه يدفع الثمن بصفقة بيعته وثمنها، وإن غصبهما الأول ثم باعها، وصحّ ذلك المنع؛ استحقها بالطلب الأولّ، /61/ وكان البيع الثاني فاسدا، وكان على البائع رد الثمن على المشتري الثاني، وعلى الشفيع رد الثمن إلى المشتري الذي غصبه إياها، ويقاصص لما استغل منها إذا كان بحد الغصب.

قلت له أنا: فإن غصبه المشتري الأول(1) شفعته، ولم يعلم المشتري الثاني الذي اشترى من المغتصب أنه غصبها(2) منه، هل يدركها من المشتري الثاني؟ قال: نعم يدركها من المشتري في الحكم، وهي له في الأصل بالردّ الأوّل إن صحّ، فإن أراد أن يأخذها بالبيع الثاني في الحكم إذا لم يصحّ الردّ الأوّل منه؛ كان له ذلك، إذا طلبها في وقتها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: وعن رجل أراد شراء مال، فخاف أن يؤخذ منه بالشفعة، هل يجوز له أن يحاول فيه بقياض، أو إقرار؛ لإبطال شفعة الشفيع؟ قال: لا، من أزال شفعة مسلم؛ زالت قدمه في النار، إذا كان ظالما له. وقد قال بعضهم: بالقياض لا شيء عليه، وأما بالمحاولة؛ فلا يجوز.

مسألة: محمد بن عبد الله بن مداد: أما الشفعة فلا تجوز فيها المحاولة، مثل الإقرار بعوض القياض ليبايعه من بعد، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أزال شفعة شفيع؛ زلت قدمه في النار»(3)، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: والأول.

(2) ق: اغتصبها.

(3) سيأتي عزوه بلفظ: «إن من أزال شفعة أخيه … ».

١٩٬٤١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.