الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٨٥مسألة: أحمد بن مفرج: وعن رجل أراد أن يشتري مالا، ويخاف الشفعة، فقايض بنخلة من ماله بنخلة من مال الرجل الذي يريد أن يشتريه، واشترى بعد ذلك المال من الرجل في وقته في ذلك، أو في يوم ثاني غير النخلة التي /62/ قايض، أيثبت ذلك، ولا يكون للشفيع بعد ذلك شفعة إن اشتفع المال، بيّن لي ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان المعاملة على ذلك القياض؛ ففي الحكم الظاهر لا شفعة للشفيع لأجل القياض، وأما في النهي لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من أزال شفعة أخيه بغير حق؛ زلت قدمه في النار»(1)، والقياض يمنع الشفيع، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن يقر لأحد بمال، ثم يعوضه عليه شيئا من الذهب حيلة على الشفعة وإبطالها، أتبطل أم لا؟ ففي الحكم تبطل، ولا يجوز لهما أن يزيلا شفعة مستحقة؛ لأنه من أزال شفعة شفيع بغير حق؛ زلت قدمه في النار يوجد، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وكذلك عن رجل أعطى رجلا عشرة مثاقيل ذهب مصري، وجري حب بعشرين مثقالا، واشترى منه مالا ببيع الخيار بهذه الثلاثين المثقال، ثم بعد ذلك بأيام اشترى من عنده أصل المال بمكوك حب، كل هذا حيلة عن الشفعة، والمال ربما يسوى عشرة مثاقيل ذهب، أو اثني عشر مثقالا، أيكون على الشفيع تسليم الثلاثين كلها، والمكوك الذي اشترى به الأصل، أم عليه إلا العشرة المثاقيل، وتسليم الحب بعينه، بيّن لي ذلك؟ فإن يكن حيلة؛ فالحيل التي
(1) سيأتي عزوه بلفظ: «إن من أزال شفعة أخيه … ».