قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٨٧

الباب الثامن لفظ ردّ الشفعة

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن الشفيع إذا أراد أن يرد شفعته فقال: "قد رددت أخي، أو يازيد، في شفعتي التي اشتريتها، كم الثمن"؟ هل يدرك شفعته بهذا اللفظ؟ قال: فإذا كان يستدل المشتري منه بالردّ بغير تسمية ولا دعوة إذ هما يتراءيان(1)، فأخاف أن يكون هذا اشتغالا عن طلب الشفعة، وإن كان لا يستدل على مخاطبته إلاّ بذلك؛ فأرجو أن ذلك جائز، ولو قال: رددت شفعتي من موضع كذا وكذا، يا فلان، أحبّ إليّ على حال.

قلت له: فإن سمع الشفيع كلام المشتري من خلف جدار، هل عليه أن يرد شفعته، أم حتى يرى شخصه؟ قال: فمعي أنه إذا قدر على كلامه حيث يسمعه في عدم رؤيته(2)؛ إن عليه أن يردّ لشفعه(3) إذا كان بالموضع الذي يسمع مخاطبته له، وإن كان يسمع كلامه، ويقدر على رؤيته، ولا يعوقه ذلك باشتغال عن الوصول إليه؛ فمعي أنه يجوز له أن يترك الرد حتى يعاينه، ويصل إليه، ويكلمه شفاها، وهذا عندي في الجائز والتنزه، وأما في الحكم فحتى يعاينه، ثم هنالك تبطل حجته إن ترك الردّ إذا عاينه، /64/ وكان بالموضع الذي يسمع كلامه، ولا يقدر على الوصول إليه لعلة، فعليه أن يرد شفعته، فإن قصر(4)؛ فأخاف أنها تبطل على هذه الصفة.

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: يىران (ع: يىدان).

(2) هذا في ق. وفي الأصل: رؤايته.

(3) ق: لشفعته.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: فأقصر.

١٩٬٤١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.